الشيخ محمد السند
46
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
قوة نفسه وثبات أنيته كغالب أصحاب الرياضات في إراداتهم فتكون لا محالة محدودة القوة مقيدة الأثر عند المريد وفي الخارج ، وربما يعتمد فيه على ربه كالأنبياء والأولياء من أصحاب العبودية لله وأرباب اليقين بالله فهم لا يريدون شيئاً إلّا لربهم وبربهم وهذه إرادة ظاهرة لا استقلال للنفس التي تطلع هذه الإرادة منها بوجه ولم تتلوَّن بشيء من ألوان الميول النفسانية ولا اتكاء لها إلّا على الحق فهي إرادة ربانية غير محدودة ولا مقيّدة والقسم الثاني إن أثرت في مقام التحدي كغالب ما ينقل من الأنبياء سمّيت آية معجزة وإن تحققت في غير مقام التحدي سمّيت كرامة أو استجابة دعوة إن كانت مع دعاء ، والقسم الأوّل إن كان بالاستخبار والاستنصار من جن أو روح أو نحوه سمّي كهانة وإن كان بدعوة أو عزيمة أو رقية أو نحو ذلك سمّي سحراً . ثالثها : إن الأمر حيث كان دائراً مدار الإرادة في قوتها وهي على مراتب من القوة والضعف أمكن أن يبطل بعضها أثر البعض كتقابل السحر والمعجزة أو أن لا يؤثر بعض النفوس في بعض إذا كانت مختلفة في مراتب القوة وهو مشهود في أعمال التنويم والإحضار ) « 1 » . ثمّ قال ( رض ) تحت عنوان ( بحث علمي ) : ( العلوم الباحثة عن غرائب التأثير كثير والقول الكلي في تقسيمها وضبطها عسيرة جدّاً ، وأعرف ما هو متداول بين أهلها ما نذكره : منها : السيمياء وهو العلم الباحث عن تمزيج القوى الإرادية مع القوى الخاصة المادية للحصول على غرائب التصرف في الأمور الطبيعية
--> ( 1 ) تفسير الميزان 244 : 1 .